علي بن تاج الدين السنجاري
75
منائح الكرم
ودخلت سنة ألف ومائة ( 1100 ه ) : [ إشراف أحمد بن غالب على أفريز الكعبة ] وفي يوم الجمعة التاسع عشر من محرم الحرام : طلع مولانا الشريف سطح الكعبة المشرفة للإشراف على إفريز الكعبة ، التي تربط فيه الكسوة ، لإخبار المعلمين له بأنه استأكل ويحتاج إلى التغيير . وجاءه أمر من الأبواب بعمارة ما يحتاج إليه في الكعبة وتعريف جهة السلطنة بما صرف في ذلك . فاتفق أن وجبت الجمعة ، ودخل الخطيب وهو في الكعبة ، فصلى الجمعة وهو في جوفها . والكلام في هذه المسألة محله في غير هذا الكتاب فراجعه إن شئت « 1 » . إلا أن تكون صحة الصلاة في جوف الكعبة مؤتما بالإمام الخارج - ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . ولما أن فرغ « 2 » ، أخلع على الشيخ عبد الواحد الشيي ، وولده الشيخ عبد المعطي ، وعلى المهندسين .
--> ( 1 ) أنظر حول هذه المسألة : ابن قدامة - موفق الدين ابن قدامة - المغني مع الشرح الكبير ، دار الباز للنشر والتوزيع ، مكة المكرمة 1 / 721 ، محمد بن أحمد بن رشد ، القرطبي - بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، المكتبة التجارية الكبرى ، مصر ، 1 / 96 . أبو بكر الكاساني الحنفي - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، مطبعة العاصمة ، القاهرة 1 / 347 ، محمد بن علي الشوكاني - نيل الأوطار مع أحاديث سيد الأخيار ، دار الجيل ، بيروت 2 / 145 ، تقي الدين بن الفتح ، ابن دقيق العيد - احكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ، دار الباز للنشر والتوزيع ، مكة المكرمة 1 / 187 . ( 2 ) في ( ج ) " افرغ " .